منطقة العضو
حفظ ؟
  #1    
قديم 05-06-2018, 11:26 AM
الهزبر الهزبر غير متصل

 



الهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to beholdالهزبر is a splendid one to behold
A;'h وعظ القلوب بكلام علام الغيوب

بسم الله الرحمن الرحيم


وعظ القلوب بكلام علام الغيوب

الحمد لله رب العالمين ،
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا بد أن تكون الموعظة مصاحبة للقلب الذي يتقلب بين حين وآخر ،
ولا بد للمؤمن أن يوطن نفسه على حضور مجالس الوعظ
ففي ذلك ثبات له بإذن الله
وإغاظة للشيطان الذي هو قريب من الواحد بعيد عن الجماعة ،
وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء

كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

( اللهم يا مقلب القلوب , ثبت قلبي على دينك )

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمن على نفسه
فكيف بنا نحن خاصة مع تلاطم أمواج الفتن في هذا الزمان ،
وإن القرآن الكريم من أكبر المواعظ الذي توعظ بها القلوب

كما قال تعالى :

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }
[ يونس : 57 ]

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع أصحابه
ليعظهم ويذكّرهم ويرغّبهم ويرهّبهم بهذا القرآن العظيم ،

قال أبو هريرة رضي الله عنه :

( قلنا يا رسول الله ،
ما لنا إذا كنا عندك رقّت قلوبنا , وزهدنا في الدنيا , وكنا من أهل الآخرة ،
فإذا خرجنا من عندك وآنسنا أهلنا , وشممنا وأولادنا أنكرنا أنفسنا ,
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي
كنتم على حالكم ذلكم لزارتكم الملائكة في بيوتكم )

والقرآن يرقق القلوب بل يرقق الحجر،

قال تعالى :

{ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ }
[ البقرة : 74 ]

وقال تعالى :

{ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ }
[ الحشر : 21 ]

يخبر الله تعالى عن عظمة القرآن وفضله وجلاله ،
وأنه لو خوطب به صم الجبال لتصدّعت من خشية الله .
فهذه حال الجبال وهي الحجارة الصلبة ،
وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال الله ربّها وعظمته وخشيته .
فيا عجباً من مضغة لحم كانت أقسى من هذه الجبال
تخاف من سطوة الجبار وبطشه ، فلا ترعوي ولا ترتدع ،
وتسمع آيات الله تتلى عليها فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب ،
فليس بمستنكر على الله عز وجل ، ولا يخالف حكمته
أن يخلق لها ناراً تذيبها إذا لم تلن بكلامه وزواجره ومواعظه ،
فمن لم يلن قلبه لله في هذه الدار ،
ولم ينب إليه ولم يذبه بحبه والبكاء من خشيته ، فليتمتع قليلاً ،
فإن أمامه الملين الأعظم ، وسيردّ إلى عالم الغيب والشهادة فيرى ويعلم .

فيا أيها الغافل عن تدبّر القرآن ! إلى متى هذه الغفلة ؟
قل لي وتكلم ، حنانيك بادر بصالح الأعمال قبل أن تندم .

نشكو إلى الله القلـوب التـي قسـت وران علـيـهـا كـســب تـلــك الـمـآثـم
من خشية المولى هوى الجبل الذي بـالـطـور ولانـــت قـســوة الأحـجــار
أولــم يـئــن وقـــت الـخـشـوع فـــلا تــغــرن الـحـيــاة ســــوى مــغـــرار

ورقة القلب تنشأ عن الذكر والقرآن
لأن ذلك يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب بالغفلة عنه

قال الله تعالى :

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }
[ الأنفال : 2 ]

وقال تعالى :

{ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }
[ الحج : 34 – 35 ]

وقال تعالى :

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }
[ الحديد : 16 ]

وقال تعالى :

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ }
[ الزمر : 23 ]

بذكر الله ترتاح القلوب ودنيانا بذكـراه تطيـب

ولكن لم يتعظ بهذه الموعظة إلا القليل من الناس
الذين رقت قلوبهم للقرآن واستجابوا لنداء الرحمن

كما أخبر تعالى بقوله :

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }
[ ق : 37 ]

قال خبّاب بن الأرت رحمه الله لرجل : تقرب إلى الله تعالى ما استطعت ،
واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه .
وقال عثمان بن عفان : من أحب القرآن أحب الله ورسوله،
فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره ،
ولا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم ،
فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم ،
كما قال بعض السلف : إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله
فانظر إلى قدر القرآن عندك .

وكان بعضهم يكثر من تلاوة القرآن ثم اشتغل عنه بغيره

فرأى في المنام قائلاً يقول له :

إن كـنـت تـزعــم حـبــي فـلـم جـفــوت كـتـابـي ؟
أما تأملت ما فيه من عبر وما فيه من لذيذ خطابي

ولم يكونوا يقرؤونه ليقال : إنهم يقرؤونه ولا يهذّونه
هذّا الشعر كما الناس يفعلون ، وإنما كانوا يتدبرون معانيه ويتأثرون بألفاظه
فيحركون به قلوبهم ويرسلون به مدامعهم يتأملون عبره ويعيشون أنداءه
ويسرحون طرف أفئدتهم في خمائله ويطلقون أكف الحب في كنوزه .

وليس الذي يجري في العين ماؤها ولـكـنـهــا روح تـســيــل فـتـقـطُــرُ

ويستحب البكاء عند تلاوة القرآن ،
وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين ،

قال الله تعالى في وصف الخاشعين من عباده عند تلاوة كتابه :

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ }
[ الزمر : 23 ]

سمعـتـك يــا قــرآن واللـيـل غـافــل سريت تهز القلب سبحان من أسرى
فتحنـا بـك الدنـيـا فـأشـرق صبحـهـا وطفنـا ربــوع الـكـون نملـؤهـا أجــرا

وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون كتاب الله
ويتأثرون بآياته فتلين جلودهم ، وتدمع عيونهم وتخشع قلوبهم ،
فيرفعون أكفهم إلى ربهم ضارعين يسألونه قبول الأعمال
ويرجونه غفران الزلات ، ويتشوقون الى ما عنده من النعيم المقيم .

روي أن أبا بكر رضي الله عنه ابتنى مسجداً بفناء داره
فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم
وهم يتعجبون منه وينظرون إليه ، وكان رجلاً بكّاءً لا يملك دموعه إذا قرأ ..
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي بالناس
فبكى في قراءته حتى انقطعت قراءته وسمع نحيبه من وراء ثلاثة صفوف .
وكان عمر أيضاً إذا اجتمع الصحابة قال : يا أبا موسى ذكّرنا ربنا،
فيندفع أبو موسى يقرأ بصوته الجميل وهم يبكون .

وإنـي ليبكينـي سـمـاع كـلامـه فكيف بعيني لو رأت شخصه بدا
تـلا ذكــر مــولاه فـحـنّ حنيـنـه وشـوق قلـوب العارفيـن تجـددا

وللأسف لما فسدت أمزجة كثير من المتأخرين عن سماع كلام رب العالمين ،
ظهرت التربية معوجة والفطرة منكوسة ، والأفهام سقيمة.
ولا صلاح للأفراد ولا للمجتمعات والدول إلا بالعودة إلى كتاب الله تعالى
الذي فيه الهدى والصلاح والعز والشرف

{ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }
[ الأنبياء : 10 ]

نسأل الله الكريم
أن يجعلنا جميعا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

التوقيع:
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:55 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc
الاستضافة , الدعم الفني والأرشفة : مجموعة الياسر لخدمات الويب
][ جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر ملتقيات سارة الإسلامية ][